كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
الذى هو بمعنى الشك ملغى في النافلة وغير ملتفت إليه، فوجوده كالعدم فيبنى على وقوع المشكوك فيه إلا إذا كان مفسدا فيبنى على عدمه. وفيه مضافا إلى ضعف السند بكلا طريقيه من جهة الارسال كما تقدم [١]. انها قاصرة الدلالة. فان هذه الفقرة من الرواية مع قطع النظر عن القرينة الخارجية من الاجماع ونحوه القائم على ثبوت التخيير في النافلة مجملة لم يعلم المراد منها، فان المعني به في ساير الفقرات امور مختلفة حسب اختلاف الموارد. ففي الفقرة الاولى أعنى قوله عليه السلام: ليس على الامام سهو وقوله: ليس على من خلف الامام سهو، يراد منها نفي احكام الشك الاعم من الصحيحة والباطلة، ورجوع كل من الامام والمأموم إلى الاخر للمتابعة. وفي قوله: لاسهو في سهو معنى آخر تقدم البحث عنه على ما هو عليه من الاجمال كما مر. وفي قوله: ليس في المغرب سهو، وكذا الفقرتان اللتان بعده، المراد بطلان الصلاة. واما قوله: لاسهو في النافلة فلم يعلم ان المراد هل هو البطلان أيضا كما في سابقه أم البناء على الاحتمال المصحح من طرفي الشك من البناء على الاكثر إلا إذا كان مفسدا فعلى الاقل. كما في مثل قوله: لاسهو لمن كثر عليه السهو على ما مر. فهذه الفقرة في نفسها غير بينة ولا مبينة فهي مجملة لا يمكن الاستدلال بها بوجه. على ان غايتها الدلالة على البناء على الاكثر لا التخيير بينه وبين الاقل وان لم يكن مفسدا إلا بمعونة القرينة الخارجية من اجماع ونحوه كما لا يخفى
[١] ص ٣٦ وقد اسند الرواية في مصباح الفقيه ص ٥٨٧ إلى حسنة ابن البختري ولعله سهو من قلمه الشريف.