كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
العود وتدارك المنسي؟ ذكر الماتن (قده) حينئذ انه يجب عليه الرجوع والتدارك وهو الصحيح لاصالة عدم الاتيان بما وجب تداركه بعد العلم بالنسيان، مضافا إلى قاعدة الاشتغال. وذهب بعض الاساطين (قده) إلى عدم الوجوب استنادا إلى قاعدة التجاوز بدعوي انه لا يعتبر في جريان القاعدة إلا مجرد الدخول فيما يحتمل كونه مأمورا به وواقعا على وجهه، فيكفي عروض الشك بعد الاتيان بما هو صالح للجزئية، وقابل لان يكون من الغير المترتب على المشكوك فيه. فلو شك وهو في السورة في جزء سابق جرت القاعدة وإن لم يدر ان السورة أتي بها في محلها ام انها كانت زائدة للاكتفاء بمجرد احتمال كونها مأمورا بها. وهذا الضابط منطبق على المقام لفرض حدوث الشك في قيام يصلح للجزئية ويحتمل كونه مأمورا به، ومجرد العلم بوجود قيام باطل في البين لايمنع عن تحقق موضوع القاعدة. فلا قصور في جريانها بالنسبة إلى السجدة المشكوكة، لصدق التجاوز عنها بالدخول فيما عرفت. وما في عبارة الماتن (قده) من بقاء المحل بالنسبة إلى النسيان وعدم تحقق التجاوز بالاضافة إليه لايمنع عن كونه بعد التجاوز بالنسبة إلى الشك، إذ المدار في جريان القاعدة على التجاوز عن محل الفعل نفسه، والتعدي عن المحل المشكي دون السهوي كما لا يخفي. اقول: ما افاده (قده) لا يمكن المساعدة عليه بوجه فان الغير المعتبر في جريان القاعدة وان كان يكفي فيه مجرد احتمال وقوعه مترتبا على المشكوك فيه وكونه مأمورا به وواقعا على وجهه إلا انه لابد من احراز الدخول في ذات الغير المحتمل ترتبه تحقيقا لصدق التجاوز