كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
الركعة المتصلة للجزم بعدم وقوع السلام في محله، ولا يعتني بالشك بالنسبة إلى المقدار الزائد لكونه من الشك بعد السلام من هذه الجهة أو يجري عليه حكم الشك بين الركعات نظرا إلى ان فرض زيادة السلام يستدعي وقوع الشك في الاثناء وعدم خروجه عن الصلاة فيجري عليه حكمه من البناء على الاكثر ان كان في الرباعية لرجوعه حينئذ إلى الشك بين الثنتين والثلاث للجزم بعدم الاتيان بالرابعة والشك في الثالثة فيبني على الثلاث ويأتي بركعة موصولة واخرى مفصولة، والبطلان إن كان في الثلاثية لرجوعه إلى الشك بين الواحدة والثنتين، والشك فيها مبطل مطلقا. واما في الثنائية فلا يكاد يتم فيها فرض المسألة من أصله لانها في نفسها ذات ركعتين، فاحتمال ترك الركعتين مساوق لاحتمال ترك الصلاة رأسا وعدم الشروع فيها اصلا، وهو مخالف لفرض عروض الشك بعد السلام، إلا ان يفرض انه كبر وقرأ ثم جلس من غير ركوع فسجد وسلم فيكون تاركا للركعة الاولى أيضا بترك ركوعها. وكيفما كان ففي المسألة وجهان قد اختار الماتن (قده) الوجه الثاني وهو الصحيح، فان الشك بعد السلام والانصراف عن الصلاة وان كان له عنوان خاص مذكور في الادلة وهي الصحيحة المتضمنة للتعليل بالاقربية إلى الحق [١]، فهو بعنوانه محكوم بعدم الاعتناء. إلا ان مورده ما إذا كان السلام واقعا في محله ولو بحسب اعتقاد المصلي. فالشك العارض بعد مثل هذا السلام المحتمل وقوعه في محله وكونه مأمورا به واقعا محكوم بعدم الالتفات. وهذا غير منطبق على المقام للجزم بزيادة السلام ووقوعه في غير
[١] الوسائل: باب ٢٧ من أبواب الخلل الحديث ٣.