كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
المحرز له ولو تعبدا. وعليه فالظان المزبور متصف بعنوان الحافظ فيشمله قوله عليه السلام (ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه، فان المراد بالحفظ الاعم من الحفظ الوجداني والتعبدي كما هو ظاهر. ونتيجة ذلك بعد لحوق الظن باليقين رجوع الشاك إلى الظان كرجوعه إلى المتيقن. ثانيهما: انا لو اغمضنا عما ذكرناه وسلمنا عدم دلالة النصوص إلا على مجرد البناء العملي على الظن لمن حصل له من غير نظر إلى جهة الكشف والطريقية كما هو الحال في الاصول العملية فنقول. يكفينا في جواز الرجوع في المقام اطلاق صحيحة حفص - كما اشرنا إليه فيما مر - فان السهو لغة وان اختص بموارد الغفلة والنسيان لكنه يطلق على الشك كثيرا بل قد شاع استعماله فيه في لسان الاخبار، إما باعتبار كون الشاك ناسيا لصورة ما وقع أو بملاحظة كونه مسببا عن الغفلة وناشئا عنها، لكونها من مبادئ عروض الشك فاطلق السهو عليه من باب تسمية المسبب باسم سببه. وكيفما كان فهذا اطلاق شايع ذائع بخلاف الظن فانه لا علاقة بينه وبين السهو بوجه، فلا يصح اطلاقه عليه ابدا. وعليه فلوكنا نحن وهذه الصحيحة وقطعنا النظر عن اية قرينة داخلية أو خارجية لحكمنا بشمولها حتى لما إذا كان الامام والمأموم كلاهما شاكين، والتزمنا حينئذ بخروجهما عن اطلاق ادلة الشكوك فلكل منهما البناء على ما يشاء. إلا ان هذه الصورة خارجة بالضرورة، لما مر من القرينة الداخلية فضلا عن الخارجية لظهورها في نفسها في اختصاص كل واحد منهما بالشك منفردا عن الاخر، ولذا اورد النفي على كل منهما بحياله، فقال