كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
[ رابعة العشاء أو على الاربع حتى يكون ما بيده ثالثتها. وهنا ايضا إذا عدل إلى المغرب واتمها يحصل له العلم بتحقق مغرب صحيحة اما الاولى أو الثانية المعدول إليها وكونه شاكا بين الثلاث والاربع مع ان الشك في المغرب مبطل لا يضر بالعدول لان في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه والاولى فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال ان الشك في ركعاتها يضر بصحتها. ] بعد السلام فهو مورد لقاعدة الفراغ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والاربع وهو مورد لقاعدة البناء في حد نفسه، إلا ان هذه القاعدة لا يمكن اعمالها في العصر لانه ان صلى الظهر اربعا فعصره أيضا اربع ومعه لا حاجة إلى صلاة الاحتياط، لانها إنما شرعت لجبر النقص المحتمل، وهو هنا مقطوع العدم حسب الفرض، وان صلاها خمسا الملازم لكون ما بيده الثالثة فحيث ان الاولى حينئذ فاسدة لا مناص من العدول إليها وضم الركعة الموصولة رعاية للترتيب المعتبر بينهما. فلا وجه للبناء على الاربع في العصر وضم الركعة المفصولة. وعلى الجملة لا مجال لشمول قاعدة البناء لهذه الصلاة وتصحيحها بعنوان العصر، إذ لا حاجة إلى ركعة الاحتياط على تقدير وسالبة بانتفاء الموضوع على التقدير الاخر، للزوم العدول بعد كون الاولى فاسدة وهذه للترتيب فاقدة الموجب لزوال عنوان العصر. ثم فرع (قده) على ذلك لزوم اعادة الصلاتين وجعلها مقتضى القاعدة.