كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
إلى الظان، وهو يرجع إلى المتيقن. لكن الظاهر جواز الاعتماد على الظن المتعلق بالركعات من غير فرق بين الفريضة والنافلة لعدم اندراجه بعد فرض حجيته في السهو المنفي في النافلة أو عن الامام والمأموم لظهوره في كون المراد به التردد، والشك المتساوي الطرفين المحكوم بالبطلان أو بالبناء على الاكثر فلا يشمل الظن المحكوم بالاعتناء به في نفس ادلة الشكوك، وكذا في صحيحة صفوان لانتفاء التردد معه بعد فرض حجيته وكونه بمثابة العلم ولو تعبدا، فهو محرز لاحد الطرفين كما لو قامت حجة اخرى من بينة ونحوها. ويؤيد هذا ويؤكده ان المستفاد من قوله عليه السلام في موثقة عمار: " ألا اعلمك شيئا. الخ " عدم جواز المضي علي الشك وان المصلي لابد وأن يستند إلى ما يؤمن معه عن الخلل. ومن هنا علمه عليه السلام طريقة يؤمن معها عن الزيادة والنقصان. فاللازم عليه رفع ترديده بعلم أو علمي والاستناد إلى حجة قاطعة وبعد التعويل على الظن المستفاد حجيته من نفس ادلة الشكوك للتقييد فيها بعدم وقوع الوهم على شئ لم يكن المضي مضيا على الشك لزوال التردد حينئذ، بل هو مضي على اليقين ولو تعبدا. فلافرق في حجيته بين الفريضة والنافلة بمقتضى الاطلاق في صحيحة صفوان الحاكمة بالبطلان ما لم يحصل الظن. نعم خرجت النافلة عنها لدى الشك فقط وانه يحكم عليها حينئذ بالتخيير. واما مع الظن فهي مشمولة لما يستفاد من اطلاقها من حجية الظن المتعلق بالركعات.