كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
[ لكن الاحوط اعادة الصلاة بعد اتمامها [١]، ] وهذا الاحتمال هو الاقوى عملا باطلاق الصحيح كما عرفت، ولا تعتريه شائبه الاشكال عدا ما يتوهم من انصراف الصحيح وغيره من ادلة المقام عن مثل ذلك. بدعوى انها ناظرة إلى ما إذا كان الاخر حافظا بقول مطلق، فلا تعم ما لو كان حفظه مختصا بجهة مع كونه ساهيا من الجهة الاخرى كما في المقام. فان هذا الفرض خارج عن منصرف النصوص، ومعه يشكل رفع اليد عن عمومات ادلة الشكوك الصحيحة أو الباطلة. ولكنه كما ترى انصراف بدوي غير مبني على اساس صحيح، ولم يعرف له وجه سوى ندرة الوقوع خارجا التي لا تصلح منشأ للانصراف كما هو مقرر في محله. فلا مانع من التمسك بالاطلاق سيما بعد موافقته مع الارتكاز العرفي ومناسبة الحكم والموضوع القاضية بابتناء الحكم على ارادة نفي السهو عن كل من الامام والمأموم فيما حفظ عليه الاخر مطلقا فكأن الصلاة الصادرة منهما صلاة واحدة وان صدرت عن شخصين وكان المباشر لها اثنين، فالحفظ من كل منهما في أي جهة كان يعد حفظا من الاخر بعد فرض اعتبارها صلاة واحدة. ومن هنا لا ينبغى التشكيك في ان احدهما لو كان شاكا في الافعال حافظا للركعات، والاخر بالعكس رجع الشاك إلى ما يحفظه الاخر بناء على شمول الرجوع الشك في الافعال، وليس الوجه الا ما عرفت من كفاية الحفظ من جهة في صحة الرجوع أخذا باطلاق النصوص.
[١]: - لا يخفى ان هذا الاحتياط لا يستقيم على الاطلاقة، إذ قد لا يستوجب الرجوع إلى القدر المشترك بطلان الصلاة بوجه، حتى لو