كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
يعتبر في زيادته قصد الجزئية للنص الوارد في تلاوة العزيمة ويتعدى عنه إلى الركوع بالاولوية. واما ما عداهما من بقية الاجزاء ومنها التكبير فهي على ما تقتضيه القاعدة من اعتبار القصد المزبور في صدق الزيادة. ومن المعلوم ان تكبيرة الاحرام لم يؤت بها في المقام إلا بنية العصر فلم يقصد بها الجزئية لصلاة الظهر لتتصف بالزيادة فيها. فلا ينبغى الاشكال في عدم الاخلال من ناحيتها. وأما الثاني أعني نية الخلاف وهو العصر فغير قادحة أيضا لما نطقت به جملة من الروايات [١] وبعضها معتبرة قد تقدمت في مبحث النية من أن العبرة في النية بما افتتحت به الصلاة وانه انما يحسب للعبد من صلاته ما ابتدأ به في اول صلاته فلا يعتني بقصد الخلاف الناشي من السهو في النية في الاثناء كما لو شرع في الفريضة فسها في الاثناء وقصد النافلة أو بالعكس. وهذه الروايات وان وردت في غير المقام إلا انه يستفاد من عموم التعليل ضابط كلي وهو ان المدار على الافتتاح والشروع بقصد معلوم ومعه تلغى نية الخلاف الطارئة في الاثناء سهوا، فهي من اجل اشتمالها على العلة غير قاصرة الشمول للمقام. وعليه فنية العصر تلغي فيما نحن فيه بمقتضى هذه الاخبار فيجعل ما بيده متمما للظهر كما ذكرناه. وهذا هو المراد من العدول في المقام. ويؤيده التوقيع المروي عن الاحتجاج وان كان السند ضعيفا بالارسال قال: كتب إليه عليه السلام يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر، فلما صلى من صلاة العصر، ركعتين استيقن انه صلى الظهر ركعتين كيف يصنع؟ فأجاب عليه السلام:
[١] الوسائل: الجزء ٤ باب ٢ من أبواب النية.