كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
ومما ذكرنا يظهر الحال في القسم الثاني، أعنى ما عدا الاذكار من الاجزاء مما تقدح زيادته العمدية ولو بغير قصد الجزئية كالركوع والسجود. فان قاعدة الاشتغال غير جارية هنا أيضا " وإن قيل بها لما عرفت من الدوران بين المحذورين، واستصحاب عدم الزيادة غير جار لكونه من الشبهة المصداقية كما مر: وحيث ان الاحتياط بالاتيان بقصد الامر الواقعي الجامع بين الجزئية وغيرها غير ممكن هنا لفرض قدح الزيادة العمدية ولو لم يقصد بها الجزئية فلا مناص من رفع اليد واعادة الصلاه، وبذلك يفترق هذا القسم عن القسم السابق. ودعوى وجوب الجمع بين الاتمام والاعادة للعلم الاجمالي باحدهما إذ لدى ترك المشكوك فيه يجب الاتمام إن كان كثير الشك وإلا فالاعادة وينعكس لدى الاتيان به كما لا يخفى، مدفوعة بأن وجوب الاتمام على القول به مختص بما إذا امكن اتمام الصلاة صحيحة والاكتفاء بها في مقام الامتثال وإلا فلا يجب ولا يحرم قطع الفريضة حينئذ جزما، لانصراف الدليل - على فرض وجوده - عن مثل ذلك. وحيث لا يتيسر الاتمام على صفة الصحة في المقام فلا مانع من رفع اليد والاقتصار على الاعادة كما عرفت. فتحصل ان في هذه الصورة بقسميها لا مجال للتشبث بقاعدة الاشتغال والاتيان بالمشكوك فيه بعنوان الجزئية، بل لابد من الاحتياط فيما امكن، والاعادة فيما لا يمكن حسب ما فصلناه. وأما الصورة الثانية: أعنى الشك في وجود المانع كزيادة الركوع أو السجدتين فلا يترتب اثر على كثرة الشك وعدمها حينئذ، ولا يختلف احدهما عن الاخر في الحكم كي نحتاج إلى تأسيس الاصل لدى التردد