كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
السابقة فانه يبني على وقوعها عصرا بمقتضى قاعدة التجاوز، إذ مرجع ذلك إلى الشك في اتصاف ما وقع بعنوان الجزئية وعدمها، فانه لو كان ناويا للعصر فقد وقعت جزءا وإلا وقعت لغوا واجنبية عن هذه الصلاة سواء كان ناويا للظهر أم لغيرها لما عرفت من تقوم الجزئية بالنية وقصد العنوان الذي يتقوم به المركب، فيرجع بالاخرة إلى الشك في وقوع ذات الجزء، وحيث قد تجاوز عن محله بالدخول في الجزء المترتب وهو الذي بيده فيبنى ببركة القاعدة على الوقوع. وبعبارة اخرى الشك في اتصاف الاجزاء السابقة بنية العصر لا ينقص عن الشك في اصل الاتيان الذى هو مورد لقاعدة التجاوز. ومما ذكرنا تعرف ان المقام ليس من قبيل الشك في الصحة ليتمسك بقاعدة الفراغ، لان موردها ما إذا علمنا بوجود ذات الجزء المتقوم باتصافه بعنوان العصر مثلا وشككنا في صحته وفساده والمفروض هنا الشك في ذلك فالمقام نظير ما لو شك وهو في السورة مثلا في أن ما قرأ هل كان فاتحة أم دعاءا، أو انه هل كان فاتحة ام كلاما آدميا للذي لاشك في أن المرجع حينئذ إنما هو قاعدة التجاوز دون الفراغ. وعليه فينبغي التفصيل في المسألة بين ما لو كان يرى نفسه فعلا في صلاة العصر، وما إذا كان شاكا في حالته الفعلية أيضا فيلتزم بالصحة في الاول. ولا مناص من البطلان في الثاني [١] حسبما عرفت بعد وضوح عدم كون المقام من موارد العدول إلى العصر ولو رجاءا، لعدم جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة. واما في الفرض الثاني أعني ما إذا كان عالما بعدم الاتيان بالظهر أو
[١] الا إذا احرزان قصد الظهر لو كان فهو من باب الخطأ في التطبيق كما لعله الغالب.