كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠
لدخوله في ركن الزائد. اما في الفرض الاول فقد احتمل في المتن العدول إلى الظهر بمعنى جعل ما بيده رابعة الظهر. والظاهر ان هذا هو الصحيح فيسلم على الظهر ويسجد سجدتي السهو لكل زياده تستوجبه [١]، ثم يأتي بالعصر ولا تضره زيادة التكبير ولانية الخلاف. اما الاول فلما تقدم في محله من ان البطلان بزيادة تكبيرة الاحرام سهوا وان كان هو المشهور إلا انه لادليل عليه عدا عدهم اياها من الاركان بعد تفسيرهم للركن بما استوجب الاخلال به البطلان عمدا وسهوا، نقصا وزيادة. وقد عرفت ثمة عدم الدليل على هذا التفسير بعد عدم مطابقته لمعناه اللغوي، فان ركن الشئ ما يتقوم به ويعتمد عليه، ومقتضى ذلك اختصاص القدح بالنقص عمدا وسهوا دون الزيادة فان الزائد لا يكون قادحا لو لم يكن مؤكدا كما في عمود الخمية الذي هو ركنها. نعم الزيادة العمدية قادحة في باب الصلاة للنص الخاص، واما السهوية فلادليل عليه، ومفهوم الركن لا يقتضيه كما عرفت. فحكم الركن في الصلاة حكم الركن في الحج الذي لا يكون الاخلال به مبطلا إلا من ناحية النقص فقط دون الزيادة السهوية إلا ما قام الدليل عليه بالخصوص، ولم يرد ما يدل على البطلان بزيادة التكبير سهوا، بل حديث لا تعاد دليل على العدم. على ان مفهوم الزيادة غير صادق في المقام حتى على تقدير تفسير الركن بما ذكر لتقوم الزيادة باتيان الزائد بعنوان الجزئية وبقصد كونه من اجزاء العمل المزيد فيه. نعم يستثنى من ذلك السجود فلا
[١] أي في صلاة الظهر من التسليم الواقع في غير محله أو التشهد - بناءا على وجوبه لكل زيادة ونقيصة - ونحو ذلك.