كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
للزوم زيادة الركوع وإن لم يقصد به الجزئية كما قوينا ذلك في محله وتكررت الاشارة إليه في مطاوي هذا الشرح من امتياز الجزء الركني كالركوع والسجود عن غير، في ان زيادته ولو صورة وبغير قصد الجزئية تستوجب البطلان على ما استفدناه مما دل على النهي عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة مع ان السجود المأتي به حينئذ غير مقصود به الجزئية وإنما هو لمحض التلاوة فنستكشف من ذلك قادحية الزيادة حتى الصورية في مثل السجود ويتعدي عنه إلى الركوع بالاولوية القطعية. هذا هو حكم الفريضة. واما النافلة فليست كذلك بمقتضى نفس هذه الرواية المصرحة بالفرق بينهما وان تلك القادحية خاصة بالفريضة وغير ثابتة في النافلة فلا مانع من الاستدلال بها، لعدم البطلان بزيادة الركن في النافلة سواء قصد به الجزئية ام لا. فالانصاف ان الرواية لا قصور فيها من حيث الدلالة. نعم هي قاصرة السند لضعفه بالصيقل، إذ لم تثبت وثاقته فلا تصلح للاستدلال من اجل هذه العلة فالاولى الاقتصار في الجواب عنها على المناقشة السندية فحسب. ومنها صحيحة الحلبي قال: سألته عن الرجل منها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة، فقال يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يستأنف الصلاة بعد (١). وهذه الرواية واضحة في انها واردة فيمن اراد أن يصلي عدة ركعات كثمان ركعات نافلة الزوال أو نافلة الليل مثلا التي هي ركعتان ركعتان فشرع في صلاة اخرى يزعم فراغه من الاولى ولم يتذكر إلا بعد الوسائل: باب ١٨ من أبواب الخلل الحديث ٤.