كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
يتشهد انه إما لم يأت بالسجدتين من هذه الركعة، أو انه زاد ركوعا فلاريب في عدم بطلان الصلاة، بل يلزمه الاتيان بالسجدتين بمقتضى قاعدة الشك في المحل، والرجوع في احتمال زيادة الركوع إلى اصالة عدم الزيادة، لان مرجع العلم الاجمالي إلى الشك في كل من الطرفين اللذين هما مورد للاصلين، فينحل العلم الاجمالي بالاصل المثبت والنافي وهذا من غير فرق فيه بين الفريضة والنافلة كما هو ظاهر. فلا يتفاوت الحال بينهما في هذه الصورة. وأما في الصورة الثانية: كما لو حصل العلم المزبور بعد الدخول في التشهد، أو بعد القيام إلى الثالثة، ففي الفريضة لا يمكن الرجوع إلى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدتين المحتمل نسيانهما لاوحدها ولا بضميمة الرجوع إلى اصالة عدم زيادة الركوع. أما الثاني فللزوم المخالفة العملية للمعلوم بالاجمال. وأما الاول فلان الاثر المرغوب من إعمال القاعدة نفي العود والتدارك وهو متفرع على احراز صحة الصلاة، ولا سبيل إلى الاحراز من دون الاستناد إلى اصالة عدم الزيادة في الركوع، والمفروض امتناع الجمع بينهما كما عرفت. فالقاعدة غير جارية هنا في نفسها لاندراجها تحت كبرى ما تقدم من ان جريان الاصل في أحد طرفي العلم الاجمالي لو كان منوطا بجريانه في الطرف الآخر تعين الثاني لاختصاصه بالترجيح. وعليه فالمرجع في السجدتين بعد سقوط القاعدة اصالة عدم الاتيان ونتيجتها لزوم العود لتداركهما بعد احراز الصحة باصالة عدم زيادة الركوع، ولا تعارض بين الاصلين كما هو ظاهر، وبهما ينحل العلم