كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
[ فيجب عليه ان يركع مع انه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ولايجوز له ان لا يركع مع بقاء محله فلا يمكنه تصحيح الصلاة ] الركوعين وشاك في محلهما وانه هل أتى معا في الركعة الاولى وهذا قيام قبل الركوع لتبطل الصلاة من اجل زيادة الركن، أو أتى بكل منهما في محله وهذا قيام بعد الركوع لتكون الصلاة محكومة بالصحة. ذكر الماتن (قده) ان الظاهر حينئذ البطلان نظر إلى انه شاك في ركوع هذه الركعة وبما أن محله باق فيجب عليه أن يركع بمقتضى قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب، بل الادلة الخاصة الدالة على لزوم الاعتناء بالشك العارض في المحل فلا يجوز له المضي من غير ركوع بعد فرض بقاء محله، مع انه إذا ركع يقطع بزيادة ركوع في صلاته إما في هذه الركعة أو في الركعة السابقة فلا يمكنه تصحيح الصلاة بوجه. هذا والمناقشة فيما افاده (قده) لعلها واضحة، إذ كيف يكون المحل باقيا مع العلم بعدم الامر فعلا بالركوع في هذه الركعة اما لامتثاله وسقوط امره، أو لبطلان الصلاة قبل حين. ومعلوم انه لا امر بالركوع في الصلاة الباطلة ولاشك ان قاعدة الاشتغال التي موردها الشك في الامتثال تتقوم باحتمال بقاء الامر ولا امر هنا بالركوع جزما اما للاتيان أو للبطلان، كما لامورد للاستصحاب أيضا لعدم احتمال بقاء الامر ليستصحب، وكذا الادلة الخاصة فان موضوعها الشك واحتمال وجود الامر المنفي في الفرض كما عرفت.