كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨
الاعادة لضعف ما اختاره اولا لما بيناه في محله من عدم الفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين الدفعي والتدريجي، فلا يشترط في التنجيز الفعلية على كل تقدير في ظرف التنجيز، بل لو كان الحكم في احد الطرفين فعليا في الحال، وفي الطرف الاخر فعليا في الاستقبال كان كافيا في التنجيز لجريان الاصول حيئنذ في الاطراف وسقوطها بالمعارضة، إذ المناط في الجريان ترتب الاثر ولو بعد حين وفي الان اللاحق، فيكن معارضا لا محالة مع جريانه في هذا الظرف للزوم المخالفة العملية، فلا يفرق في ذلك بين الدفعيات والتدريجيات وتمام الكلام في محله. ومع الغض والتسليم فالكبري غير منطبقة على المقام، لظهور الادلة في فعلية الامر بالقضاء بمجرد ترك السجدة وفوات محل التدارك الشكي منه والسهوي وانه يجب عليه في الحال قضاء السجدة خارج الصلاة على نحو الوجوب التعليقي لحصول التبدل حينئذ في محل الجزء، فالخارج ظرف لنفس الواجب لا للوجوب وموطن للسجدة نفسها لا للامر المتعلق بها. وعليه فقاعدة التجاوز كما تجري بالنسبة إلى التشهد تجري بالاضافة إلى السجدة أيضا اما للامر بقضائها فعلا على تقدير الفوت، أو لعدم الفرق في التنجيز بين الدفعي والتدريجي كما ذكرناه اولا. وعلي أي حال فهي جارية في الطرفين، وبعد سقوطها بالمعارضة يكون المرجع اصالة عدم الاتيان بشئ منهما، ولا تعارض بين الاستصحابين بعد عدم لزوم المخالفة العملية كما هو ظاهر. ونتيجة ذلك هو الرجوع لتدارك التشهد لفرض بقاء محله، وقضاء السجدة فقط خارج الصلاة ولا يجب عليه سجود السهو بناءا على المختار من عدم وجوبه لنسيان السجدة إلا إذا قلنا بوجوبه لكل زيادة ونقيصة ومن ثم كان الاحوط سجود السهو مرة لنسيان السجدة، واخرى