كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
في ركوع زائد، فحيث لاسبيل حينئذ إلى الاحتساب بجعل ما بيده رابعة الظهر للزوم زيادة الركن فلا يكون مثله مشمولا لنصوص الافتتاح المتقدمة. فصلاة الظهر السابقة باطلة لا محالة، ولا يمكن تصحيحها بوجه، إلا انه لاوجه للحكم ببطلان ما بيده أعني صلاة العصر، بل يعدل بها إلى الظهر فيتمها ثم يأتي العصر بعدها، فان الظهر السابقة بعد كونها محكومة بالبطلان فوجودها كالعدم، فهو كمن تذكر اثناء العصر عدم الاتيان بالظهر المحكوم بالعدول إليها بلا اشكال. وليس المقام من الشروع في العصر اثناء الظهر، إذ ليست الاجزاء السابقة الناقصة باقية على صفة الجزئية. لوضوح انها باسرها ارتباطية فلا يكون التكبير جزءا من الصلاة إلا إذا كان ملحوقا بالقراءة والركوع والسجود إلى نهاية الجزء الاخير، أعني التسليم وعندئذ يستكشف كونه جزءا منها، وهكذا في ساير الاجزاء فانها باجمعها مشروطة بالالتحاق والانضمام على سبيل الشرط المتأخر. فعدم الانضمام خارجا كاشف لا محالة عن عدم الجزئية ووقوعها لغوا من اول الامر، وانما كان هناك تخيل الجزئية وحيث ان الانضمام غير ممكن في المقام حسب الفرض، فوجود تلك الاجزاء وعدمها سيان وكأنه لم يأت بشئ. فلا مانع من العدول، إذ لا قصور حينئذ في دليله عن الشمول. نعم إذا بنينا على جواز الاقحام وبنينا أيضا على سقوط اشتراط الترتيب في مثل المقام كما يقول بكل منهما شيخنا الاستاد (قده) فعلى هذين المبنيين يمكن تصحيح الظهر بأن يتم ما بيده عصرا ثم يأتي بما بقي من الظهر لكن الشأن في صحتهما فان كليهما محل اشكال بل منع كما مر غير مرة. وقد ظهر من جميع ما مر ان الاظهر العدول في كلا الفرضين بمعنى