كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
ومجرد التعبد بالبناء على الاربع لا يقتضي احرازه، وان كان مما يوجب البطلان لكون الناقص ركنا بطلت الصلاة لالكونه لازم البناء المزبور فانه لا يثبت النقص، بل لاجل العلم الاجمالي بنقص الركعة أو بترك الركن. ومثله لا يكون مشمولا لدليل البناء على الاربع. واورد عليه شيخنا الاستاد (قده) في تعليقته [١] الانيقة بانه لا اثر لهذا العلم الاجمالي حيث ان تنجيزه منوط بتعارض الاصول. ولا تعارض بعد كون نقصان الركعة موردا لقاعدة الاشتغال القاضية بلزوم الاتيان بالركعة المفصولة الموجب لتدارك النقص الواقعي وترك الركن موردا لقاعدة التجاوز فينحل العلم الاجمالي بالاصل المثبت للتكليف والنافي له. اقول: الظاهر انه لابد من البطلان في كلا الفرضين فيما إذا كان المتروك ركنا ولا بأس به في غير الركن مما يوجب القضاء أو سجود السهو. اما الثاني فظاهر، فان الصلاة محكومة بالصحة حتى لو كان الترك معلوما تفصيلا من غير فرق بين كونه في الثالثة أو الرابعة لعدم قصور في ادلة البناء على الاكثر عن الشمول لذلك غاية الامر احتمال وجوب القضاء أو سجود السهو، وانه على تقدير كون الركعة ثالثة أو كونها رابعة يعلم بوجود ذلك. إلا ان التقدير غير محرز حسب الفرض، فهو بالاخرة شاك في تحقق النقص فلا يجب عليه شئ بمقتضى قاعدة التجاوز. ومن المعلوم ان دليل البناء على الاربع لا يثبت النقصان لعدم كونه متعرضا لاثبات اللوازم وانما هو ناظر إلى مجرد البناء عليه في مقام العمل فلاتترتب عليه آثار الاربع الواقعية. فهذة الصورة لعلها واضحة.
[١] وتبعه جمع من اعلام المحشين.