كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
السجدتين من الركعتين السابقتين عملا بالاستصحابين فيأتي بسجدات اربع، ثنتاها في الركعة التي قام عنها. وثنتاها خارج الصلاة ولا منافاة بين ذلك وبين العلم بعدم ترك اكثر من سجدتين بعد ان لم يكن مستلزما للمخالفة القطعية العملية، للمعلوم بالاجمال. وعلى الجملة فصحة الصلاة ثابتة بقاعدة التجاوز، والرجوع والقضاء ثابتان بمقتضى الاستصحاب. وقد يقال بامتناع التصحيح ولزوم الاعادة نظرا إلى انه بعد الرجوع وتدارك السجدتين يتولد له علم اجمالي اما ببطلان الصلاة أو بوجوب سجدتي السهو للقيام الزائد. فان السجدتين المتروكتين ان كانتا من الركعتين السابقتين فاتيانه للسجدتين في هذه الركعة موجب لزيادة الركن لاشتمالها حينئذ على سجدات اربع الموجبة للبطلان، وان كانتا من هذه الركعة التي قام عنها فالقيام الصادر منه كان واقعا في غير محله لا محالة فيجب سجود السهو لزيادته. فرعاية للعلم الاجمالي المزبور يجب الجمع بين الامرين فلا يمكن التصحيح بالرجوع. وفيه: ان القيام وان قلنا بوجوب سجود السهو في زيادته من باب الاحتياط إلا انه. لا اثر لهذا العلم الاجمالي، فان هذه الصلاة محكومة بالصحة بمقتضى قاعدة التجاوز الرافعة لاحتمال البطلان والاستصحاب الحاكم بعدم الاتيان بالسجدتين في الركعة التي قام عنها، فهو مأمور بتدارك السجدتين في مرحلة الظاهر وبتعبد من الشارع، ومعه لا يعتنى باحتمال زيادة الركن في هذه الركعة واقعا بعد ان كانت باذن من الشرع وترخيصه بمقتضى العمل بدليل الاستصحاب.