كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
ثم جوز العمل به بناءا على قاعدة التسامح. وبصحيحة علي بن جعفر عن اخيه عليه السلام قال سألته عن التكبير ايام التشريق أو اجب هو ام لا؟ قال يستحب فان نسي فليس عليه شئ [١]. بدعوى انها وان وردت في التكبير ايام التشريق الا ان دليل الوجوب لوتم لعم فإذا ثبت العدم في احدهما كشف عن عدم ارادة الوجوب في الاخر أيضا ولا يخلو عن تأمل. والاولى ان يستدل للمشهور بان المسألة عامة البلوى وكثيرة الدوران فلو كان الوجوب ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع واصبح من الواضحات فكيف لم يذهب إليه الا السيد المرتضى حسبما سمعت وهذا خير شاهد على اتصاف الحكم بالاستحباب. ومنه تعرف الجواب عما استدل به للقول بالوجوب من ظاهر الامر في الاية المباركة ومن توصيف التكبير بالوجوب في رواية الاعمش قال فيها والتكبير في العيدين واجب الخ ونحوها خبر الفضل بن شاذان [٢]. مع جواز ارادة الاستحباب المؤكد من لفظ الوجوب حيث ان اطلاقه عليه غير عزيز في لسان الاخبار نظير ما ورد من ان (غسل الجمعة واجب) بل لا يبعد تنزيل كلام السيد المرتضى (قده) عليه المعتضد بما عرفت من دعوى الاجماع على عدم الوجوب وحينئذ فينتفى الخلاف في المسألة.
[١] الوسائل: باب ٢١ من أبواب صلاة العيدين الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب صلاة العيدين الحديث ٦ و ٥.