كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
وحينئذ فان قلنا بان هذه الزيادة تعد من الزيادة العمدية فقد حصل له العلم الاجمالي ببطلان الصلاة اما لاجل الزيادة العمدية أو لاجل النقيصة كذلك. وإن قلنا بانها تعد من السهوية فهو يعلم اجمالا إما بوجوب سجدتي السهو لزيادة التشهد أو بنقصان الصلاة ركعة الموجب لاعادتها، ولا مجال للرجوع إلى اصالة عدم الزيادة، ضرورة ان الجمع بينها وبين العمل بقاعدة البناء على الاكثر موجب للمخالفة القطعية العملية للمعلوم بالاجمال. فلا يمكن احراز صحة الصلاة إلا باعادتها. اقول: أما حديث الزيادة العمدية فساقط جزما في امثال المقام مما كانت الزيادة مستندة إلى امر الشارع ولو امرا ظاهريا مستندا إلى الاستصحاب. ومن هنا لو شك وهو في المحل فاتي بالمشكوك فيه بقاعدة الشك في المحل المستندة إلى الاستحصاب أو قاعدة الاشتغال ثم انكشف الخلاف وانه كان آتيا به فاتصف المأتي به ثانيا بالزيادة لم يفت فقيه بالبطلان في غير الجزء الركني. فيعلم من ذلك عدم الاندراج في عنوان الزيادة العمدية وان قصد به الجزئية بعد أن كان الاتيان به مستندا إلى الوظيفة الشرعية ولم يكن من تلقاء نفسه فالزيادة في امثال المقام ملحقة بالزيادة السهوية بلا كلام. فان المراد بها مالا تكون عمدية لا خصوص المتصف بالسهو والغفلة كما لا يخفى. وحينئذ فان قلنا بان زيادة التشهد سهوا لا توجب سجود السهو لعدم القول بوجوبه لكل زيادة ونقيصة فالامر ظاهر لانتفاء العلم الاجمالي حينئذ رأسا. واما إذا قلنا بالجوب فالعلم الاجمالي بوجوب سجدتي السهو أو