كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
القادحة، ولذا تجري لدى الشك في زيادة الركعة سهوا لصدق المضي عن الشئ حقيقة الذي هو الموضوع لعدم الاعتناء. وبذلك تفترق هذه القاعدة عن قاعدة التجاوز الخاصة بمورد احتمال النقص فقط. وعلى الجملة فالركوع مورد لقاعدة الفراغ. واما السجدة فلا تجري فيها قاعدة التجاوز كي تتحق المعارضة بين القاعدتين، إذ لا اثر لتركها إلا القضاء وسجود السهو. واما الركوع فالاخلال به نقصا أو زيادة يستوجب البطلان. وقد تقدم غير مرة انه كلما دار الامر بين إعمال القاعدة فيما لا يترتب على تركه البطلان وبين ما يترتب عليه البطلان قدم الثاني، إذ الجمع بينهما مناف للعلم الاجمالي، وترجيح الاول متعذر، إذ لا معنى للتعبد بالقضاء أو سجود السهو إلا بعد فرض الصحة. وبما انها غير محرزة حسب الفرض فلا موقع للتعبد بذلك ابدا فترجيحه مستلزم للمحذور ولا محذور في العكس، فيتعين. ومعه يحرز الصحة بقاعدة الفراغ الجارية في الركوع بلا معارض، ويرجع بعدئذ إلى اصالة عدم الاتيان بالسجدة، ونتيجته القضاء فقط أو مع سجود السهو إن قلنا به. فالنتيجة هي النتيجة لكن لا لما ذكره (قده) من سقوط القاعدتين والرجوع إلى الاصل في كل منهما، بل لجريان القاعدة في الركوع بلا معارض، والرجوع إلى الاصل في السجدة حسبما عرفت. واما في الصورة الثانية فان قلنا بان قاعدة التجاوز أيضا تشمل احتمال الزيادة فالكلام هو الكلام. وان قلنا باختصاصها باحتمال النقص كما هو الاظهر بل المتعين بمقتضى النصوص لتعلق الشك في موردها باصل الموجود ولذا ذكرنا ان المضي