كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
[ (المسألة الخامسة والاربعون): إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان احدى السجدتين وشك في الاخرى [١] فهل ] كان آتيا بالجلوس الواجب بين السجدتين ثم نسي السجدة الثانية فقام أهوى حينئذ إلى السجود رأسا من غير حاجة إلى الجلوس لعدم الموجب لفعله ثانيا بعد الاتيان به اولا. كما انه لو لم يجلس اصلا وجب عليه الجلوس قبل السجود لوجوبه بين السجدتين ولم يتحقق ولا موجب لسقوطه فلابد من الاتيان به كما هو واضح. واما لو كان قد جلس بعد الاولى باعتقاد انها الثانية فاتى به بعنوان جلسة الاستراحة فالظاهر كفايته عن الجلوس الواجب بين السجدتين كما افاده في المتن فيهوي أيضا من غير حاجة إلى الجلوس ثانيا، لان المأمور به ذات الجلوس بين السجدتين وطبيعيه من غير تعنونه بعنوان خاص وقد تحقق خارجا، غايته انه تخيل كونه بعد السجدتين فكان قصده للاستراحة من باب الخطأ في التطبيق. ومثلة لا يكون قادحا فلا تضره نية الخلاف. نظير مالو سجد بعنوان الثانية فتبين انها السجدة الاولى، أو اتى بالركعة بقصد انها الرابعة فانكشف انها الثالثة وهكذا فان ذلك كله من باب الاشتباه في التطبيق، وقد اتى بذات المأمور به متقربا إلى الله تعالى. والاجزاء الصلاتية لم يعتبر في شئ سوى الاتيان بذواتها وان يكون ذلك بعنوان الصلاة وقد تحقق. والعنوان الاخر الذي قصده خطا غير يدخيل في الصحة فلا يكون قادحا بعد حصول المأمور به على وجهه.
[١]: - فهل يكفي حينئذ بالاتيان بسجدة واحدة المعلوم فواتها