كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
ولكنه لايتم فانه وجه استحساني اعتباري لا يصلح أن يكون مستندا لحكم شرعي كي يرفع به اليد عن الاطلاقات المتقدمة، سيما بعدما نشاهده من وجود الفارق بينهما. فان المضي على الشك في الركعات ممنوع في الفريضة ولا مناص من الاستناد إلى ما يؤمن معه من الزيادة والنقصان على ما نطقت به موثقة عمار المتضمنة لتعليم كيفية الاحتياط حسب ما تقدم فاعتبر الشارع لزوم تحصيل المؤمن عن الخلل في ركعات الصلاة. اما بالنباء على الاكثر والتدارك بركعة الاحتياط أو بركعتيه، أو على الاقل والتدارك بسجدتي السهو كما في الشك بين الاربع والخمس ومن ثم جعل الظن حجة في باب الركعات لكونه بعد الاعتبار علما تعبديا وطريقا محرزا للواقع فيؤمن معه عن الخلل. وليس كذلك الافعال لجواز المضي فيها على الشك بلا اشكال، ضرورة ان احتمال الزيادة أو النقصان موجود فيها دائما سواء اعتنى بالشك وتدارك المشكوك فيه أم لا، من غير فرق بين الشك في المحل أم بعد التجاوز عنه، فانه مع التدارك يحتمل الزيادة لجواز الاتيان به اولا، ومع عدم التدارك يحتمل النقيصة لجواز عدم الاتيان. فهذا الشك لا ينفك عن احد الاحتمالين المزبورين، ومع ذلك لم يلزم الشارع بتحصيل المؤمن عن الخلل وبذلك تفترق الافعال عن الركعات فلا يستلزم اعتبار الظن في الثاني اعتباره في الاول ولا اولوية في البين فضلا عن ان تكون قطعية. فلا يمكن الاستناد إلى هذا الوجه ليرتكب التقييد في الاطلاقات المتقدمة، نعني به التقييد في مقام الثبوت وإلا فهو حكومة في مقام الاثبات لو تم الوجه المزبور كما هو ظاهر. ومن جميع ما ذكرناه تعرف ان الاظهر عدم حجية الظن المتلعق