كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
[ مستندا إلى النسيان بأن كان بانيا على الاتيان به باعتقاد استحبابه فنسى وتركه فالظاهر عدم البطلان وعدم وجوب الاعادة إذا لم يكن من الاركان. ] مشوبا بالجهل كما لو اعتقد استحباب جزء وكان بانيا على الاتيان به فنسى وتركه بحيث ان الجهل لم يكن له اي اثر في الترك وانما الموجب هو النسيان فقط. لاريب في عدم البطلان في الثاني ما لم يكن من الاركان كما افاده في المتن، لعدم الفرق بين العلم والجهل بعد استناد النقص إلى النسيان الذي هو القدر المتيقن من حديث لا تعاد، فلافرق بين العلم الناسي وبين الجاهل الناسي بمقتضى اطلاق الحديث وهذا واضح. انما الكلام في الاول اعني ما تضمن الترك العمدي استنادا إلى الجهل بالحكم فان المشهور على ما نسبه شيخنا الاستاد (قده) وغيره إليهم وجوب الاعادة كما ذكره في المتن نظرا إلى اختصاص حديث لا تعاد بالناسي وعدم شموله للجاهل. ولكنه غير واضح فان خروج الجاهل المقصر كالعالم العامد عن نطاق الحديث غير قابل للانكار ضرورة ان الشمول للثاني مناف للادلة الاولية الدالة على الاجزاء والشرائط، وإلا لم يبق لها مورد كما لا يخفى واما الاول أعني الجاهل المقصر فالحديث قاصر الشمول له في حد نفسه، فانه ناظر إلى ما بعد العمل وانكشاف الحال الطارئ بعد ذلك الذي هو ظرف الخطاب بانه أعد أو لاتعد، بحيث لولا الانكشاف المزبور لم تجب عليه الاعادة وكان عمله محكوما بالصحة. واما الجاهل المقصر فهو حين العمل محكوم بالاعادة وموصوف بالفساد بمقتضى