كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
[ في حكم اليقين من غير فرق بين الركعتين الاولتين والاخيرتين ومن غير فرق بين ان يكون موجبا للصحة أو البطلان كما إذا ظن الخمس في الشك بين الاربع والخمس أو الثلاث والخمس ] بالركعات بين ماكان موجبا للصحة كظن الاربع في الشك بينها وبين الخمس، أو البطلان كظن الخمس في المثال لاطلاق دليل الاعتبار. وربما يناقش بقصور ادلة حجية الظن عن اثبات الاطلاق. أما ما ورد في الشكوك الخاصة كالشك بين الثنتين والثلاث أو الثلاث والاربع ونحو ذلك فظاهر لكون موردها الصحة في كل من الطرفين فلا تشمل الظن بالبطلان. واما ما ورد بلسان عام كصحيحة صفوان فلان منطوقها البطلان، فلابد وأن يكون مفهومها الصحة. ونتيجة ذلك الاختصاص بالظن بالصحيح، إذ لو كان شاملا للظن بالبطلان لدل المفهوم على الصحة لدى حصول هذا الظن وهو كما ترى غير قابل للتصديق، فانه مع الشك في الصحة والفساد يحكم بالبطلان بمقتضى دلالة المنطوق، فكيف يحكم بالصحة مع ظن الفساد، فان البطلان ثابت هنا بطريق اولى. ولكن الصحيح دلالة المفهوم على حجية الظن مطلقا، فان منطوق الصحيحة هو وجوب الاعادة من ناحية الشك خاصة، وان هذا العنوان هو الذي يستوجب البطلان. فمفهومها عدم الاعادة بلحاظ الشك فقط وأما مع وجود حجة اخرى من ظن أو بينة ونحوهما مما يزول معها الشك بقاءا وينعدم الموضوع ولو تعبدا فاللازم العمل على طبق تلك الحجة والجري على مفادها والاخذ بمدلولها صحة أو فسادا. وهذا نظير قولنا: إذا شك في الطهارة والنجاسة ولم تقم البينة