كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
وحدته وتعدده. اقول: لامانع من الجمع بين الصحة والاعادة حتى مع فرض الوحدة، فان قصد الخصوصية ملازم لتعلق القصد باصل الصلاة ولا يكاد ينفك عنه، إذ النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق، ولاشك ان الخاص مشتمل على العام وزيادة، كما ان الفرد متضمن للطبيعي مع الخصوصية، والمقيد شامل للمطلق مع الاضافة فهو متحد معه وغير منفك عنه بوجه، فهو مقصود في ضمن القصد المتعلق بالخاص لا محالة. فلو ورد الامر باكرام المؤمن فاكرم زيدا لاعتقاد اتصافه بخصوصية ككونه عالما أو هاشميا ونحو ذلك ثم انكشف الخلاف أو صى في مكان بزعم كونه مسجدا بحيث لم يكن ناويا للصلاة لولا هذا الزعم ثم بان الخلاف أفهل يمكن القول بعدم حصول امتثال الامر باكرام المؤمن، أو الامر بطبيعي الصلاة التي هي خير موضوع بدعوى عدم كونه قاصدا للطبيعي. وعلى الجملة الصلاة الخاصة المشتملة على الكيفية المخصوصة مصداق لطبيعي النافلة فقصدها قصده بطبيعة الحال لاتحادها معه وعدم كونها مباينة له ليحتاج إلى قصد آخر كي يعترض بان ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد. وإانما يتجه هذا الكلام في العنوانين المتباينين كالظهر والعصر، والفريضة والنافلة، والاداء والقضاء ونحو ذلك مما لا علاقة بينهما ولا اتحاد. ففي مثل ذلك لو قصد احدهما ولم يكن له واقع لا يغنى عن الاخر لفقد الفصد بالاضالة إليه كما ذكر. واما في المقام واشباهه من موارد الخاص والعام أو المطلق والمقيد، أو الطبيعي والفرد فالقصد الارتكازي بالاضافة إلى الطبيعي موجود في