كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
الوجوب لقصور المقتضي. اما في التشهد المنسي فقد اسلفناك في محله عدم الدليل على قضائه حتى في الفريضة، فان مادل على اتيانه وهو صحيح ابن مسلم المتضمن للرجوع إلى مكانه ويتشهد وإلا طلب مكانا نظيفا [١] قد استظهرنا منه التشهد الاخير وان الاتيان به حينئذ اداء لاقضاء كما سبق في محله. وأما مادل على حكم نسيانه في التشهد الاول فلم يذكر فيه القضاء اصلا، بل المذكور فيه الاتيان بسجدتي السهو والاكتفاء بالتشهد فيهما عن المنسي. وعلى الجملة فلادليل على قضائه في الفريضة فضلا عن النافلة. واما في السجدة المنسية فقد دلت عدة من الروايات عن القضاء ولكنها خاصة بالفريضة ولا تعم النافلة لانها باجمعها قد تضمنت التفصيل بين التذكر قبل الدخول في الركوع والتذكر بعده، وانه يرجع في الاول لبقاء المحل دون الثاني لانتفائه من اجل استلزام التدارك لزيادة الركن القادحة في الفريضة ومن ثم يقضى المنسي بعد الصلاة. واما في النافلة فلا مانع من الرجوع ولو بعد الدخول في الركوع لما عرفت من عدم قدح الزيادة الركنية فيها كما صرح بذلك في صحيحة الحلبي المتقدمة [٢]. وبالجملة: فهذا التفصيل كاشف عن اختصاص الحكم بالفريضة لبقاء محل التدارك في النافلة، وإن دخل في الركوع فلافرق بينه وبين عدم الدخول في جواز الرجوع. واما لو كان التذكر في النافلة في مورد لا يمكن التدارك كما لو كان بعد السلام، أو بعد الركعة الثانية وقلنا إن زيادة الركعة تضر
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب التشهد الحديث ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٨ من أبواب الخلل الحديث ٤.