كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦
[ ونقصان الركن مبطل لها كالفريضة بخلاف زيادته [١] فانها لا توجب البطلان على الاقوى وعلى هذا فلو نسي فعلا من افعالها تداركه وان دخل في ركن بعده سواء كان المنسي ركنا أو غيره ] ولو بمقتضى الانصراف الناشئ من كثرة استعمال السهو في لسان الاخبار في ذلك. وبعبارة اخرى لا يمكننا الاخذ بالاطلاق في النافلة بعد فقدان تلك المناسبة، فنبقى نحن وما نستفيده من قوله في صحيح ابن مسلم: " سألته عن السهو في النافلة فقال: ليس عليك شئ ". وحيث لم يعلم ان السؤال عن أي شئ، ومن الجائز أن يكون سؤالا عن خصوص احكام السهو المتعلق بالركعات باعتبار اطلاق السهو على الشك في الركعات في لسان الروايات كثيرا فلا يمكننا احراز الاطلاق بالاضافة إلى الافعال. ولاجله لا يمكن الاستناد إلى هذه الصحيحة في مقابل مادل على لزوم الاعتناء بالشك في المحل، لعدم العلم بالاطلاق بعد احتمال قصر النظر سؤالا وجوابا على الشك في الركعات. بل لعل كثرة اطلاق السهو عليه قرينة على ارادته بالخصوص كما عرفت.
[١]: لا ينبغى الاشكال في البطلان بنقصان الاركان كما في الفريضة فان إجزاء الناقص عن الكامل يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه، بل مقتضى اطلاق الادلة التي منها حديث لا تعاد، وكذا قوله عليه السلام: " لا تعاد الصلاة من سجدة وإنما تعاد من ركعة، أي من ركوع بعد كون موضوع الحكم