كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥
في الركعات ولا يعم الافعال. وتوضيحه: ان الماتن (قده) فرق بين المقام، أعني الشك في النافلة وبين ما تقدمه من شك كثير الشك فعمم الحكم هناك للافعال، وخصه هنا بالركعات، بل قد ذكرنا ان التعميم هو الاظهر في شك الامام والمأموم أيضا. وهذه التفرقة في محلها لوجود القرينة على التعميم وهي مناسبة الحكم والموضوع في الموردين المتقدمين دون المقام. لما عرفت من ان مناط عدم الاعتناء في كثير الشك استناد الشك إلى الشيطان وعدم كونه عاديا متعارفا وهذا لا يفرق فيه بحسب الفهم العرفي بين حصوله في الركعات أو الافعال مضافا إلى ورود النص الخاص في الافعال، أي في خصوص الركوع كما مر. كما ان المناط في الامام والمأموم لحاظ صلاتيهما بعد فرض المتابعة كأنهما صلاة واحدة صادرة عن شخصين، ومن ثم كان حفظ احدهما مغنيا عن حفظ الاخر لكونه طريقا إلى الواقع ومحرزا لما يصدر عن صاحبه كما هو الحال في سائر الامارات في الشبهات الحكمية والموضوعية. ونحوه ما ورد في الطواف من الاعتماد على من يطوف معه والاجتزاء بحفظه فكأنهما يطوفان بطواف واحد كما مر. وهذه المناسبة بين الحكم والموضوع تستدعي عدم الفرق بين تعلق الشك بالركعات أو الافعال. فهذه القرينة هي التى دعتنا إلى الالتزام بالتعميم في الموردين المتقدمين واستكشاف الاطلاق من النص الوارد فيهما، واما في المقام أعني الشك في النافلة فتلك المناسبة مفقودة، والقرينة على التعميم ليتعدى عن مورد النص غير موجودة بعد ظهور لفظه أعنى السهو في النافلة كما في صحيح ابن مسلم في الشك في الركعات