كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
[ واما الشك في افعال النافلة فحكمه حكم الشك في افعال الفريضة فان كان في المحل اتى به وان كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت [١]، ] المقام لدى الشك في الاندراج تحت عنوان المخصص، لورود النصوص في خصوص الفرائض كصلاة الفجر والجمعة والمسافر والاولتين من الرباعيات اللتين هما من فرض الله كما لا يخفى على من لاحظها. قلت: نعم ولكن كفانا مرجعا الاطلاق في صحيحة صفوان الدالة على البطلان بكل شك في كل صلاة، خرج عنها الشك في النافلة بدليل منفصل. فمع الشك في الاندراج في عنوان المخصص لامانع من التمسك باطلاق هذا الصحيح الذي نتيجته البطلان كما ذكرنا. نعم: يمكنه الاتمام بالنباء على كل من الاقل أو الاكثر، لكن رجاءا لابنيه جزمية حتى في الاقل، إذ لا يمكنه الاستناد حينئذ إلى الاصل لما عرفت من ان صحيحة صفوان قاطعة للاستحصاب في باب الشك في الركعات مطلقا. والمتحصل مما قدمناه ان الشك في ركعات النافلة إنما يحكم عليه بعدم الاعتناء بشرط ان لا تعرضها صفة الوجوب من نذر ونحوه وإلا بطلت الصلاة على الاظهر كما اشار إليه سيدنا الاستاد دام ظله في تعليقته الانيقة.
[١]: اما الثاني فظاهر لعموم قاعدة التجاوز من غير مخصص واما الاول فلاصالة عدم الاتيان التي هي مقتضى القاعدة الاولية السليمة عما يصلح للتقييد، لظهور صحيح ابن مسلم في الاختصاص بالشك