كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
ونافلة لدى فقدانها، وكلاهما مجعولان في الشريعة المقدسة بالاصالة كما في القصر والتمام. لا ان احدهما اصلي والاخر عرضي، فهما نظير الصوم الذي هو واجب في شهر رمضان، مستحب في شهر شوال وكلاهما اصلي فكما لا يقال إن الصوم في شوال واجب بالاصل مستحب بالعرض فكذا لا يمكن القول بان صلاة العيد في عصر الغيبة واجبة بالاصل مستحبة بالعرض، بل هي واجبة في عصر الحضور أصالة ومستحبة في عصر الغيبه اصالة أيضا. وكذا في صلاة الطواف فان وجوبها اصلي في الطواف الواجب، كما ان استحبابها اصلي ايضا في الطواف المستحب. وعليه فيجري في كل من الحالتين ما يخصها من حكم الشك فيعتنى به عند الاتصاف بالفرض، ولا يعتنى لدى الاتصاف بالنفل. فتحصل ان هذه الموارد المعدودة من قبيل الفرض بالاصل والنفل بالعرض ليس شئ منها كذلك، بل كلها ما عدا الاخيرتين من مصاديق الفريضة سابقا ولاحقا ذاتا وفعلا، وإنما الاستحباب في الخصوصيات المقترنة بها التى لاتكاد تستوجب صحة اطلاق النافلة عليها بوجه، فيشملها حكم الفريضة من الاعتناء بالشك إما قطعا أو حتى مع احتمال الاندراج في عنوان النافلة لكون المرجع حينئذ اطلاق ادلة الشكوك أيضا حسبما عرفت. واما الاخيرتان فهما فرض في تقدير ونفل في تقدير آخر، ويجرى على كل تقدير حكمه كما مر. وإما عكس ذلك أعني ماكان نفلا بالاصل، فرضا بالعرض كما في النافلة الواجبة لعارض من نذر أو شرط في ضمن عقد أو استيجار أو امر الوالد ونحو ذلك. فالظاهر عدم جريان حكم النافلة عليه لانعدام الموضوع بقاءا. وقد تقدم شطر من الكلام حول نظيره في مبحث