كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
الامتثال بالامتثال أو من باب استحباب الاتيان بافضل الفردين وان سقط الامر. وعلى أي حال فلا تخرج المعادة عن عنوان الفريضة وحقيقتها، ولاتصدق عليها النافلة بوجه كي يشملها حكمها. ومع التشكيك في الصدق فالمرجع الاطلاق المزبور. واوضح حالا منهما الاعادة للاحتياط الاستحبابي، فان معنى الاحتياط الاتيان بصلاة يقطع معها بادراك الواقع بحيث يصح الاجتزاء بها على تقدير الخلل في الصلاة الاولى فلابد من اشتمالها على جميع خصوصيات الفريضة واحكامها التي منها جريان عملية الشك بين الثلاث والاربع مثلا لو اتفق وقوعه فيها لكي يصح الاجتزاء لدى الاحتياج ويتحقق معه مفهوم الاحتياط. وعلى الجملة فهذه الصلاة أيضا فرد آخر من افراد الطبيعة ومصداق من مصاديق الفريضة، ولا يكاد ينطبق عليها عنوان النافلة بوجه. وأوضح حالا من الكل عبادة الصبي لخروجها عن المقسم رأسا، ضرورة ان المركز والموضوع في تقسيم الصلاة إلى الفريضة والنافلة إنما هو عنوان المكلف المتوقف صدقه على البلوغ، فغير البالغ لم يتعلق به امر اصلا. نعم استفدنا شرعية عبادته مما ورد من قوله عليه السلام: مروهم بالصلاة والصيام. ومن المعلوم ان المأمور به هي نفس الفريضة الصادرة عن البالغين بمالها من الاحكام التي منها احكام الشكوك فلا تعدو عن كونها تلك الحقيقة بعينها، ولامساس لها بالنافلة بوجه. فدعوى ان الاولى عد عبادة البالغ واجبة بالعارض مستحبة بالاصل لطرو البلوغ بعد الصبا مما لا محصل لها كما لا يخفى. وأما صلاتا الطواف والعيدين فهما في حد انفسهما منقسمان إلى قسمين كانقسام الصلاة إلى صلاة الحاضر وصلاة المسافر، ففريضة لدى استجماع الشرائط