كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
عنها في النافلة بمقتضى صحيح ابن مسلم المتقدم، فكل مورد علم اندراجه في عنوان المخصص شمله حكمه، وإلا فمجرد الشك كاف في صحة الرجوع إلى الاطلاق على ما هو الشأن في كل مخصص مجمل دائر بين الاقل والاكثر من الاقتصار على المقدار المتيقن والرجوع فيما عداه إلى اطلاق الدليل. ولا ينبغى الريب في ظهور عنوان النافلة الوارد في لسان المخصص فيما كان متصفا في حد ذاته بهذا العنوان كما في النوافل المترتبة وامثالها. وعليه فلا ينطبق على الفريضة المتبرع بها عن الغير، إذ الصادر عن المتبرع هو نفس الفريضة التي اشتغلت بها ذمة الميت المتبرع عنه لابداعي الامر الوجوبى المتوجه إليه الساقط بالموت لعدم صلاحيته للداعوية إلا بالاضافة إلى من خوطب به دون غيره الأجنبي عنه، بل بداعي الامر الاستحبابي المتوجه إلى نفس النائب المتبرع عملا باطلاقات ادلة استحباب النيابة عن الغير في تفريغ ذمته عن العبادات كتفريغ ذمته عن الديون كما فصلنا الكلام حول ذلك في مباحث القضاء. وكيفما كان فالمأتي به مصداق حقيقي للفريضة، غاية الامران المباشر لها هو النائب بدلا عن المنوب عنه، فليس هو من النافلة في شئ إلا بالاضافة إلى النائب دون المنوب عنه، فليس هو من النافلة في حد ذاته وبقول مطلق كي يشمله النص بل هو منصرف عنه فلا يعمه حكمها قطعا. ومع التنزل فلا أقل من الشك في ذلك. وقد عرفت ان المرجع حينئذ اطلاق ادلة الشكوك. واوضح حالا للصلاة المعادة، فان الاعادة هي الوجود الثاني للطبيعة المأتي بها اولا، فالطبيعة هي الطبيعة بعينها في كلا الوجودين. غاية الامر ان الامر الاستحبابي قد تعلق بايجاد فرد آخر منها لدى انعقاد الجماعة، اما من باب تبديل