كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
ونحوه في الضعف ما عن صاحب الحدائق [١] من ان الوتر كما يطلق على مفردة الوتر يطلق كثيرا على المركب منها ومن صلاة الشفع أعني مجموع الركعات الثلاث. وعلى هذا الاطلاق يحمل الصحيح. وعليه فيكون الشك محمولا على مابين الثنتين والثلاث، وإذ الشك بين الواحدة والثنتين شك في الشفع حقيقة ولامساس له بالوتر. ومن المعلوم ان الشك المزبور أعنى مابين الثنتين والثلاث يرجع لدى التحليل إلى العلم بايقاع الشفع والشك في تحقق الوتر من اصله التي هي صلاة برأسها فيعود إلى الشك في اصل وجود الصلاة لافي ركعات الصلاة الموجودة. ومثله خارج عن دليل عدم السهو في النافلة كما لا يخفي. فينزل صحيح العلاء على الشك في الوجود وبذلك يجمع بين الدليلين. إذ فيه امتناع هذا التنزيل في الصحيح لمكان التعبير بقوله عليه السلام: (يعيد) فان الاعادة هي الوجود الثاني بعد الوجود الاول الاعم من الصحيح والفاسد: فلابد من فرض صلاة موجودة في الخارج يشك في ركعاتها كي يحكم عليها بالاعادة. وهذا لا يلائم مع الشك في اصل الوجود، فكيف يحمل عليه الصحيح. فالصحيح أن يقال إن كان هناك اجماع على انسحاب الحكم وشموله للوتر فلا كلام، ولاجله لا مناص من الحمل على الاستحباب على ما عليه من البعد، وإلا فمقتضى الصناعة ارتكاب التخصيص واستثناء الوتر عن عموم حكم النافلة. وعليه فالاحوط لمن يريد ادراك الواقع اعادتها رجاءا والحاقها بالفريضة في الاعتناء بالشك عملا بالصحيح المزبور.
[١] الحدائق ج ٩ ص ١٦٧ ولكنه يسنده إلى القيل ولم يصرح باختياره اللهم إلا ان يستفاد الامضاء من عدم الرد. نعم هو خيرة المحقق الهمداني (قده) لاحظ التنبيه الثالث من ص ٥٨٨ من كتاب مصباح الفقيه.