كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
اطلاق الصحيح. وهذا بخلاف ما نحن فيه، فان الدليل هنا موجود وهو الاطلاق المزبور، الذي هو بلسان نفي السهو المستلزم للحفظ حسبما عرفت. فلم تكن المسألتان من واد واحد. ولكن الصحيح - كما عرفت - البناء على عكس هذا التفصيل فيرجع الشاك إلى الظان في المسألة السابقة ولا يرجع الشاك من المأمومين إلى الامام في محل الكلام. أما الاول فقد مر البحث حوله مستقصى ولا نعيد. وعرفت ان الظن بمقتضي دليل اعتباره ملحق باليقين فيشمله مادل على رجوع الشاك إلى المتيقن. واما الثاني: فلقصور صحيحة حفص عن الشمول للمقام، أعني رجوع المأموم الشاك إلى الامام الراجع إلى المتيقن من المأمومين. وذلك لان الصحيحة انما تنظر إلى نفي احكام السهو الثابتة بالادلة الاولية من البناء على الاكثر والاتيان بركعة الاحتياط أو بسجود السهو أو الاتيان بالمشكوك فيه إن كان الشك في المحل بناءا على شمولها للشك في الافعال كالركعات ونحو ذلك من الاثار المترتبة على الشك بمقتضى الجعل الاولي. واما الحكم الثابت بمقتضى هذه الصحيحة نفسها والمجعول بنفس هذا الدليل أعني رجوع الشاك إلى الحافظ وفرض سهوه كلا سهو الذي لم يكن ثابتا من ذي قبل، وإنما تحقق بنفس هذا الجعل، فلا يمكن أن تشمله الصحيحة كي يحكم بمقتضاها برجوع المأموم الشاك إلى الامام المنفي عنه السهو، لان نفي السهو عنه إنما ثبت بنفس هذا الجعل. فكيف يعم الجعل نفسه. وبعبارة اخرى هذه الصحيحة المتكلفة لنفي الحكم بلسان نفي