كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
لظهورها في اختصاص الامام بالسهو، أو اختصاص المأموم به، وإلا لقال: لاسهو في الجماعة الذي هو اخصر وأوضح كما سبق، فلا تشمل ما إذا كان كل منهما شاكا. وأما ما عدا ذلك ومنه شك احدهما وظن الاخر فهو مشمول للاطلاق بعد فرض حجية الظن الحاصل للاخر بمقتضى صحيحة صفوان وغيرها وكونه بمثابة العلم في الكشف عن الواقع وصيرورته بذلك حافظا ضابطا كما هو معنى الحجية والاعتبار التشريعي ولا معنى لنفي السهو عن الشاك منهما مع قيام الحجة لدى الاخر وعدم كونه مثله في الشك إلا صحة الرجوع إليه والتعويل عليه كما لا يخفى. وعلى الجملة لا قصور في شمول الاطلاق لهذه الصورة. ونتيجته ما عرفت من جواز رجوع الشاك إلى الظان. فما عن جماعة من عدم الجواز ومنهم الماتن - واحتاط فيه المحقق الهمداني لا يمكن المساعدة عليه. وأما الثانية: أعني عدم رجوع الظان إلى المتيقن فلقصور الاطلاق عن الشمول لذلك، إذ السهو لغة هو الغفلة والنسيان وعدم الالتفات فلا يشمل حتى الشك فضلا عن الظن لكنه اطلق كثيرا على الاول في لسان الاخبار بضرب من العناية باعتبار الجهل بالواقع. وأما اطلاقه على الظن أو ما يشمله والشك أعني خلاف اليقين فغير معهود في شئ من الاستعمالات، بل لامصحح لهذا الاطلاق بوجه، سيما بعد فرض اعتبار الظن وكونه بمثابة اليقين. فان مثل هذا الظان لا يطلق عليه الساهي قطعا، فهو غير مشمول للاطلاق البتة. وعليه فلامسوغ لتعويله على يقين صاحبه لعدم الدليل عليه، بل يعمل هو بظنه. والمتلخص من جميع ما ذكرناه انه لا يمكن الجمع بين الحاق الظن باليقين، وبين الحاقة بالشك ليلتزم برجوع الشاك إلى الظان، ورجوع