كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
قال ا نما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في اول الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لان الجمعة امر دائم ويكون في المشهور والسنة كثيرا وإذا كثر على الناس ملوا وتركوا ولم يقيموا عليها وتفرقوا عنه والعيد انما هو في السنة مرتين وهو اعظم من الجمعة والزحام فيه اكثر والناس فيه ارغب فان تفرق بعض الناس بقي عامتهم [١]. بتقريب ان الاستحباب لو كان ثابتا لكان التعليل به الملازم لعدم وجوب الاستماع احرى مما جاء في الخبر كما لا يخفى. وتوقف يقين البرائة عليه لانه المعهود من فعلهم. وظهر ذكر الخطبتين في بيان كيفية الصلاة في الدخل في الماهية الملازم للوجوب. والكل كما ترى فان الاعتماد على الفقه الرضوي فيه ما فيه وعدم وجوب الاستماع اعم من الاستحباب فلا يصلح علة للتأخير مضافا إلى ضعف طريق الصدوق إلى علل الفضل بن شاذان. وغاية ما يدل عليه الفعل انما هو الرجحان لا الوجوب ومعه كان المورد مجرى للبرائة دون الاشتغال. وبيان الكيفية انما يدل على الوجوب لو كانت الكيفية ناظرة إلى أصل الخطبة، وليس كذلك وانما هي ناظرة إلى ظرفها ومحلها وانها بعد الصلاة في مقابل صلاة الجمعة التي هي فيها قبلها من غير نظر إلى الوجوب أو الاستحباب فليتأمل. ومخالفة الشيخ وغيره غير ظاهرة في الشمول لزمان الغيبة كما لا يخفى. نعم لما افاده وجه بناءا على ما قواه واختاره من الوجوب في زمان الغيبة كما اشير إليه في عبارة الجواهر المتقدمة.
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب صلاة العيدين الحديث ١٢.