كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
[ في الشك في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكه واتى بالمشكوك فيه بقصد القربة لا بأس به ما لم يكن إلى حد الوسواس. ] بالمشكوك فيه بطلت صلاته للزوم الزيادة العمدية بمقتضى الوظيفة الظاهرية. هذا فيما كانت الزيادة قادحة حتى الصورية كما في الركوع والسجود وأما مالا تقدح مع الاتيان بعنوان الجزئية كالقراءة والذكر فلا بأس باتيانه بقصد القربة المطلقة ما لم يبلغ حد الوسواس المنهي عنه. هذا هو المعروف والمشهور بين الاصحاب، ولكن نسب إلى الشهيد في الذكرى انه احتمل التخيير بين المضي وبين الاعتناء بالشك بل اختاره المحقق الاردبيلي (قده). ويستدل له بوجهين: احدهما ان هذا هو مقتضى الجمع بين صدر صحيحة زرارة وأبي بصير المتقدمة وذيلها، فيحمل الامر بالاعادة في الاول، وبالمضي في الثاني بعد تعلقهما بموضوع واحد وهو كثير الشك على التخيير. هذا وقد اسلفنا البحث حول هذه الصحيحة مستقصى وقلنا ان الكثرة والقلة متضائفتان، والمراد بها في السؤال الاول أول مرتبة سماها السائل كثير الشك، مع عدم بلوغها مرتبة الكثرة بالمعنى المصطلح الذي هو المراد بها في السؤال الثاني، فلم يردا على موضوع واحد ليجمع بما ذكر مع انه بعيد في حد نفسه، إذ كيف يحتمل التخيير مع اقترانه بالتعليل بعدم تطميع الخبيث وتعويده من النفس، فانه انما يناسب الالزام دون الجواز والتخيير. فنفس التعليل يشهد بان الجملة الثانية ناظرة إلى موضوع آخر كما ذكرناه. فهذا الوجه ساقط جدا ". ثانيهما: ان النصوص وان تضمنت الامر بالمضي ولكنه غير ظاهر