كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
وقد تعرض الماتن (قده) لهذه المسألة في مواضع ثلاثة مع اختلاف نظره (قده) فيها، فاستظهر الاكتفاء بمطلق الغير في هذه المسألة، واستظهر خلافه في المسألة الخامسة والاربعين [١]، وتردد فيها في المسألة السابعة عشرة. وكيفما كان فقد يقال بكفاية الدخول في مطلق الغير استنادا إلى الاطلاق في صحيحة زرارة المتقدمة. وقد يقال باعتبار الغير المترتب. ويستدل له تارة بانصراف الغير الوارد في الادلة إليه وانه مقيد بحكم الانصراف بالدخول فيما لولا الشك لمضى فيه واسترسل في صلاته. وفيه مالا يخفى فانه لا موجب للانصراف اصلا، والتقييد المزبور غير بين ولا مبين ولا شاهد عليه بوجه، فالاطلاق محكم. وأخرى بما عن شيخنا الاستاذ (قده) من ان لازم العود لتدارك المنسي واتيان الجزء المترتب عود محل الشك ووقوعه فيه، كما لو شك في السجدة الثانية من الركعة الثانية بعد مادخل في القيام سهوا قبل ان يتشهد فانه محكوم بالعود لتدارك التشهد، وبعد ما عاد يعود محل الشك لا محالة. وفيه أيضا مالا يخفى. فانه بالعود لا يتصف الشك بعروضه في المحل، إذ الشئ لا ينقلب عما وقع عليه، ومن الواضح ان هذا هو
[١] بل صرح (قده) في المسألة العاشرة من فصل الشك بان المراد الغير المترتب. اللهم إلا ان يكون له اطلاق من حيث الوقوع في المحل أو في خارجه الذي هو محل الكلام فلاحظ وتأمل.