كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
قاعدة الفراغ فيها، فيكون جريانها في الوضوء سليما عن المعارض وبذلك ينحل العلم الاجمالي. والظاهر ان ما أفاده (قده) أخيرا هو الصحيح لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي فيرجع في الثاني إلى الاصل الجاري فيه، وهو قاعدة الفراغ من غير معارض. ولكن شيخنا الاستاد (قده) منع عن انحلال العلم الاجمالي بمثل هذا العلم التفصيلي في المقام ونحوه مما كان العلم التفصيلي متولدا من العلم الاجمالي، ولاجله منع عن الانحلال في باب الاقل والاكثر الارتباطيين بدعوى استلزامه انحلال الشئ بنفسه. وحاصل ما افاده (قده) في وجهه ان الاقل المعلوم بالتفصيل أو كان وجوبه ثابتا على كل تقدير وبصفة الاطلاق لتم ما أفيد، ولكنه ليس كذلك، بل المعلوم ليس إلا وجوبه على سبيل الاهمال الجامع بين الاشتراط والاطلاق، فليس لنا علم إلا بوجوب مردد بين كونه بشرط شئ، أي مقيدا بكونه في ضمن الاكثر المترتب عليه عدم حصول الامتثال باتيان الاقل فقط، وبين كونه لا بشرط، أي مطلقا من حيث الانضمام إلى الاكثر وعدمه فالعلم بوجوب الاقل ليس الا علما بالجامع بين المطلق والمقيد، وهو عبارة أخرى عن نفس العلم الاجمالي، بل هو مقوم له وليس شيئا آخر وراءه. فكيف يمكن ان ينحل به، وهل هذا الانحلال الشئ بنفسه؟!. وعلى ضوء هذا البيان منع (قده) عن الانحلال في المقام، فان بطلان الصلان لم يكن معلوما على سبيل الاطلاق، بل المعلومن هو جامع البطلان المردد بين ما استند إليها نفسها وما كان مرتبطا بالوضوء، وهو عين العلم الاجمالي المتعلق ببطلان أحدهما، فلا يمكن ان يكون