كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
عدم الاتيان بعد العلم الوجداني بسقوط الامر الفعلي عن الجزء. ومعه لا مناص من الاعادة بمقتضى قاعدة الاشتغال للشك في تحقق الامتثال بل مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان وإن لم يترتب عليه البطلان. وعليه فلا مانع من رفع اليد عن هذه الصلاة واستينافها بناءا على ما تقدم غير مرة من ان دليل حرمة قطع الفريضة على تقدير تماميته خاص بما إذا أمكن اتمام الصلاة صحيحة والاقتصار عليها في مقام الامتثال المنفي فيما نحن فيه للزوم الاعادة بمقتضى قاعدة الاشتغال حسبما عرفت. هذا كله فيما إذا لم يعلم اصل الترك بأن تردد الامر بين الاتيان وبين الترك العمدي واما لو كان الترك معلوما وشك في منشأة وانه هل كان عن عمد أو عن سهو وقد تجاوز عن محله؟ فهذا على قسمين: إذ قد يفرض ذلك مع فوات المحل الذكري بحيث لا يمكن التدارك كما لو تذكر حال الركوع فوت التشهد أو السجدة الواحدة وتردد بين العمد والسهو، واخرى مع بقاء المحل المذكور، كما لو كان التذكر المزبور في حال القيام وقبل أن يركع. اما القسم الاول فهو على صورتين، إذ تارة لا يترتب اثر على الترك السهوي من قضاء أو سجود سهو ونحو ذلك، كما لو علم حال الركوع ترك القراءة وتردد بين العمد أو السهو، أو بعد رفع الرأس منه ترك الذكر مترددا بينهما بناءا على عدم سجود السهو لكل زيادة ونقيصة. واخرى يترتب عليه الاثر كالمثال الذي ذكرناه اولا حيث إن السجدة المنسية تقضى كما ان التشهد المنسي يجب له سجود السهو. اما في الصورة الاولى فلا اثر للعلم الاجمالي، فان الترك السهوي لو كان معلوما تفصيلا لم يترتب عليه اثر حسب الفرض فضلا عن