كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
الركوع بعد كون مقتضى الاصل الذي هو المرجع حسب الفرض عدم الاتيان به. واما على مسلكنا من اختصاص القاعدة بالركوع الذي يترتب على تركه البطلان والرجوع في طرف السجود إلى اصالة عدم الاتيان من غير معارض فيرجع ويتدارك السجدة لبقاء المحل وتصح صلاته ولا شئ عليه. نعم لا مناص من الحكم بالبطلان فيما لو علم اجمالا بانه اما زاد ركوعا أو زاد سجدة، أو علم اجمالا انه اما ترك ركوعا أو زاد سجدة عكس المسألة المذكورة في المتن من غير فرق بين حصول العلم الاجمالي اثناء الصلاة أو بعدها. فان قاعدة الفراغ أو التجاوز وان اختص جريانها بالركوع الذي اثره نفي البطلان ولا تجري في السجدة كي تتحقق المعارضة حسبما عرفت. إلا انه لا يثبت بذلك انه زاد سجودا حتى يجب عليه سجود السهو لعدم حجية مثبتات هذه القاعدة ولوازمها العقلية وان عدت من الامارات كما تعرضنا له في محله. إذا فزيادة السجدة مشكوكة، ومقتضى اصالة عدم الزيادة عدم وجوب سجود السهو إلا انه لا يمكن الجمع بين هذا الاصل وبين القاعدة الجارية في الركوع للزوم المخالفة القطعية، فلاجرم تسقطان بالمعارضة ولا يرجع إلى شئ منهما. وحينئذ فيعلم اجمالا اما بوجوب الاعادة أو بوجوب سجدتي السهو وحيث أن الاول مورد لقاعدة الاشتغال، والثاني لاصالة البراءة الموجب لانحلال العلم الاجمالي بالاصل المثبت والنافي فتجب عليه الاعادة، يحكم ببطلان الصلاة من غير حاجة إلى سجود السهو.