كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
فعلى ضوء ما تقدم يكون المقام من موارد الشك بين الواحدة والثنتين إذ لو لم يكن آتيا بالركوع والسجدتين بحسب الواقع فهو بعد في الركعة الاولى حقيقة كما في صورة العلم بذلك فمرجعه إلى الشك المزبور الذي هو من الشكوك الباطلة. أو انه يحكم بالصحة لاجل احراز الركوع والسجدتين بقاعدة التجاوز المستلزم لزوال الشك عن الركعة؟ وجهان. اختار الثاني في المتن وهو الصحيح لعدم قصور في شمول قاعدة التجاوز بالنسبة إلى كل من الشكين بعد فرض تخلل القيام في البين، فيشك بعد القيام إلى الركعة الثانية في سجدتي الركعة الاولى، فيبنى على الاتيان وبضم الركوع المحرز بالوجدان تتم الركعة الولى المؤلفة من الركوع والسجدتين، كما انه بعد الدخول في سجود الركعة الثانية يشك في ركوع هذه الركعة فيبني على الاتيان، وبعد احراز سجدتها بالوجدان يرتفع الشك عن الركعة الثانية أيضا. وعلى الجملة تتألف الركعتان من ركوعين وسجدات اربع، وهو فعلا محرز لجميع ذلك ولو بالتعبد الشرعي بضميمة الوجدان إلى الاصل بركوع الركعة الاولى محرز بالوجدان وسجدتاها بالتعبد، والركعة الثانية بعكس ذلك. فبحسب النتيجة يرتفع الشك عن الركعتين، فلا مقتضى للحكم بالبطلان. والعمدة تحلل القيام في البين الفاصل بين الركعتين الذي به يتحقق التجاوز عن السجدتين حسبما عرفت. ومنه يظهر انه لو شك بين الثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين، وشك في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من السابقة لا يرجع ذلك إلى الشك بين الواحدة والثنتين كي تبطل الصلاة، بل كان من الشك بين الثنتين والثلاث بعد الاكمال بعد احراز الركوع والسجدتين بمقتضى