كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
[ الموجب وهو الشك أو لا لسقوط التكليف عنه حين العلم والشك بعده شك بعد الفراغ؟ وجهان والاحوط الاول. ] الاول إذ لا يعقل تخلل العدم بين الشئ ونفسه. فالشك الاول لاحكم له بعد زواله وانقطاعه فارتفع موضوع صلاة الاحتياط، والشك الاخر شك حادث بعد الصلاة، وهو مورد لقاعدة الفراغ. أو انه يحكم ببطلان الصلاه لعدم جريان شئ من القاعدتين فتجب الاعادة بمقتضى قاعدة الاشتغال؟ فيه وجوه. والصحيح هو الوجه الاول، فان قاعدة الفراغ غير جارية في المقام لاختصاصها بمقتضى التعليل بالاذكرية والاقربيه الوارد في نصوصها بما إذا احتمل الالتفات حين العمل، وان يكون الفوات على تقديره مستندا إلى الغفلة المدفوعة بالاصل. واما مع العلم بانه كان شاكا وقت العمل وانه اثم مترددا في الصحة وعدمها كما في المقام حيث شك فبنى على الاربع فهو غير مشمول للقاعدة لعدم كونه آنذاك اذكر ولا اقرب إلى الحق. نعم الشك الفعلي شك حادث بعد الصلاة لتخلل اليقين بالتمام بين الشكين كما عرفت. إلا انه ليس كل شك حادث بعد الصلاة موردا لقاعدة الفراغ، بل في خصوص ما إذا احتمل الاتيان بالعمل على وجهه في ظرفه معتقدا صحته، واما مع القطع بالتردد واحتمال الصحة لمجرد المصادفة الواقعية كما فيما نحن فيه فلاينبغي التأمل في عدم كونه موردا للقاعدة. وعليه فلا مانع من الرجوع إلى الاطلاق في ادلة النباء على الاربع المستلزم لوجوب الاتيان بركعة الاحتياط. ودعوي عدم انعقاد الاطلاق لانصراف الدليل عن مثل هذا الشك المنقطع بعد الصلاة باليقين ولا دليل على الشمول بعد العود، فان الموضوع هو الشك الحادث في الصلاة المستمر، فلا يشمل العائد بعد الانقطاع والزوال. فلابد حينئذ من الاتيان بالركعة المتصلة بمقتضى