كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩
اثر للشك الحادث اولا إلا انه خاص بما إذا زال الشك السابق فانقلبت تلك الحالة وتبدلت بحالة اخرى، كما لو تبدل الشك بالظن أو اليقين أو انقلب إلى شك آخر كانقلاب الشك بين الثنتين والثلاث إلى الثلاث والاربع، بحيث انعدمت تلك الحالة بالكلية، وقامت حالة اخرى مقامها. واما في المقام فلا انقلاب ولا تبدل، ولم تكن الحالة السابقة زائلة بل هي لا تزال باقية فانه الان شاك أيضا في ان الركعة السابقة هل كانت ثالثة أم رابعة، وإنما نشأ الشك بين الاربع والخمس من ضم الركعة المتصلة إليها. فهذا من فروع الشك السابق وشؤونه ومسبب عنه ومترتب عليه، وليس شكا ابتدائيا استقلاليا، فلا يكون مشمولا لدليل هذا الشك لاختصاصه كغيره من ادلة الشكوك بالشك الحادث ابتداءا كما سبق، بل هو مشمول لدليل الشك السابق الباقي فعلا، أعني الشك بين الثلاث والاربع. ونتيجته البطلان كما عرفت. ولو تنزلنا وسلمنا الاطلاق في دليل الشك بين الاربع والخمس وشموله لمثل المقام مما تسبب عن غيره فهو معارض بالاطلاق في دليل الشك بين الثلاث والاربع الشامل لما إذا اضيفت ركعة سهوا فتولد الشك بين الاربع والخمس. والمرجع بعد تعارض الاطلاقين وتساقطهما اطلاق صحيحة صفوان الدالة على البطلان المؤيدة بما دلت عليه الروايات من لزوم سلامة الركعات عن الزيادة والنقصان، لتطرق احتمال الزيادة هنا بالوجدان ولا مؤمن عنه عدا دليل الشكم بين الاربع والخمس الساقط بالمعارضة حسب الفرض، فلا مناص من الاعادة. فهذه المسألة اما داخلة في دليل الشك بين الثلاث والاربع، أو