كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
والتعدي عن محل المشكوك فيه المتقوم به جريان القاعدة كما لو شك في الركوع بعد الدخول في السجود الذي هو جزء مستقل قد دخل فيه وجدانا المحتمل وقوعه في محله، وترتبه على المشكوك فيه. واما مع عدم احراز الدخول في الغير اصلا، واحتمال كون المحل باقيا وعدم كونه متجاوزا عنه. كما لو شك في الركوع ولم يكن محرزا للدخول في السجود فليس هو موردا لجريان القاعدة قطعا. ومقامنا من هذا القبيل لجواز كون القيام الذي بيده هو بعينه القيام السابق المستلزم حينئذ لعدم كونه داخلا في الغير اصلا، فلم يكن التجاوز محرزا بوجه. وبعبارة اخرى القيام الاول زائد حسب الفرض، فوجوده كالعدم ولم يتحقق التجاوز بالدخول فيه قطعا، والقيام الثاني مشكوك الوجود من اصله، لاحتمال كونه القيام الاول بعينه. المحكوم فيه بلزوم الرجوع والتدارك فلم يحرز الدخول في الغير. ومعه نشك في صدق التجاوز لا محالة. وقد عرفت لزوم احرازه في جريان القاعدة المتوقف على العلم بالدخول في الغير المترتب، وتمحض الشك في وقوعه في محله من اجل الشك في وجود الجزء وعدمه، وهو مفقود في المقام. نعم لو رأى نفسه فعلا في القراءة أو التسبيح ولم يدر انه بعد في القيام الاول وقد غفل فدخل في القراءة أم انه رجع وتدارك المنسي وهذا قيام ثان مشتمل على القراءة في محلها. فبما انه شاك فعلا في تدارك المنسي من السجدة أو التشهد لامانع من جريان قاعدة التجاوز حينئذ لابلحاظ الدخول في القيام فانه مشكوك فيه حسبما عرفت، بل بلحاظ الدخول في القراءة أو التسبيح