كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١
قبل السلام فلا يعتنى به حينئذ. واما في المقام فالشك متعلق بما وجب بعد السلام وهي الركعة المتيقن نقصها المشكوك اتياناه فلا يكون مشمولا لذاك الحكم أقول: الشاك في الاتيان بالركعة المتيقن نقصها بعد التسليم الزائد قد يفرض على بفعل السلام الثاني الموظف بعدها، واخرى علمه بالعدم وانه على تقدير الاتيان بها لم يسلم عنها جزما، وثالثة شكه في ذلك أيضا. اما في الفرض الاول - وان كان هو غير مراد للماتن جزما وانما ذكره استقصاءا للاقسام - فلا ينبغي الكلام في كونه من الشك بعد السلام المحكو بعدم الاعتناء لتعلق الشك حينئذ بما كان واجبا قبل السلام فيشمله التعلل الوارد في الصحيحة من انه حينما يصلي اقرب منه إلى الحق حينما يشك فتجري قاعدة الفراغ بلحاظ السلام الثاني، ويبنى على الاتيان بالركعة وهذا ظاهر. واما في الفرض الثاني فلا ينبغي التأمل في لزوم اجراء حكم الشك في الركعات، لشكه وجدانا في ان ما بيده الثالثة ام الرابعة بعد فرض التردد في الاتيان بالركعة الناقصة وعدمه، فيشمله حكمه من البناء على الاكثر. وليس له حينئذ ضم تلك الركعة متصلة استنادا إلى الاستصحاب لسقوطه في هذا الباب ولزوم سلامة الركعات عن الزيادة والنقصان كما نطقت به موثقة عمار: ألا أعلمك شيئا... إلخ. وهذا أيضا ظاهر. واما في الفرض الثالث فالشك في فعل التسليم بعد الركعة على قسمين: فتارة يعلم بالملازمة بينهما وانه على تقدير الاتيان بالركعة فقد سلم