كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
بينهما لاصالة عدم تحقق الزيادة سواء أكان من كثير الشك أم قليله، كان الشك في المحل أم في خارجه. فهذا الشك محكوم بعدم الاعتناء على كل تقدير، ولا يختص ذلك بكثير الشك ليمتاز عن غيره في هذا الحكم فيبحث عن تعيين المرجع لدى الشك في الكثرة وأما الصورة الثالثة: أعني الشك المتعلق بالركعات فهو على قسمين إذ قد يكون من الشكوك الباطلة واخرى من الصحيحة. اما في القسم الاول: كما لو شك بين الواحدة والثنتين، ولم يدر انه من كثير الشك ليمضى في صلاته، أو من غيره لتبطل. فقد عرفت انه لا مجال للرجوع حينئذ إلى اطلاقات ادلة الشكوك ليحكم هنا بالبطلان، إذ قد خصصت بغير كثير الشك. فالشبهة بالاضافة إليها مصداقية. كما لا مجال ايضا " للرجوع إلى الاطلاق في دليل كثرة الشك ليحكم بالصحة لعدم احراز الموضوع حسب الفرض، فالشبهة مصداقية بالاضافة إليه أيضا "، فلاسبيل للتمسك بالاطلاقات اللفظيه والادلة الشرعية. فلاجرم تنتهى النوبة إلى مراجعة حكم العقل القاضي بالاعادة عملا بقاعدة الاشتغال من غير حاجة إلى الاتمام بعد عدم امكان تصحيحها بوجه. وقد عرفته ان دليل حرمة القطع لوتم منصرف عن مثل ذلك. ومنه يظهر الجواب عن دعوى العلم الاجمالي بوجوب الاتمام أو الاعادة كما مر آنفا "، فيرفع اليد عنها ويعيدها. وأما القسم الثاني: أعنى الشكوك الصحيحة فهي على نوعين، إذ الشك قد يكون مستتبعا " لركعة الاحتياط كما في الشك بين الثلاث والاربع، واخرى لسجود السهو كالشك بين الاربع والخمس بعد إكمال السجدتين.