كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
[ (المسألة الخامسة والثلاثون): إذا اعتقد نقصان السجدة أو التشهد بما يجب قضاؤه أو ترك ما يوجب سجود السهو في اثناء الصلاة ثم تبدل اعتقاده بالشك في الاثناء أو بعد الصلاة قبل الاتيان به سقط وجوبه وكذا إذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو غيرها ثم زال اعتقاده. ] ونحوهما مترتبة على نفس الترك الواقعي المتنجز بالعلم، ولاريب في دوران وصف التنجيز مدار وجود المنجز حدوثا وبقاءا فما دام العلم باقيا والاعتقاد راسخا كان منجزا، وإلا فيزول بزواله بطبيعة الحال. والمفروض في المقام زوال العلم فعلا وانقلاب الاعتقاد السابق إلى الشك الساري والتردد في مطابقته للواقع أم كونه جهلا مركبا. فهو بحسب النتيجة شاك فعلا في تحقق السجدة وقد تجاوز عن محلها بالدخول في القيام فيكون محكوما بعدم الاعتناء بمقتضى قاعدة التجاوز، ولا اثر للاعتقاد السابق الزائل، بل العبرة بالحالة الفعلية، وهي مشمولة لعموم القاعدة كما عرفت. ومنه تعرف ان قوله (قده): " فنسي حتى دخل في ركن بعده " مستدرك لا حاجة إليه لعدم دخله في عنوان المسألة وما هو مناط البحث فان المدار على انقلاب العلم بالنسيان الحاصل بعد التجاوز عن المحل الشكي وقبل فوات محل المنسي شكا سواءا نسي علمه بالنسيان ودخل في ركن بعده، أم لم ينس ولم يدخل فان مجرد الانقلاب بالشك كاف في المشمولية لعموم قاعدة التجاوز حسبما عرفت. فلاتجب عليه الاعادة ولا القضاء ولا سجود السهو فيها إذا كان المنسي مقتضيا لشئ من ذلك.