كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
عن المعارض، إذ بعد تذكر الاتيان والحكم بالصحة بمقتضى القاعدة فالذمة فارغة عن المغرب أو الفجر، فلا اثر للشك في الزيادة في الثانية غير المأمور بها لكي تقع طرفا للمعارضة، فيجوز رفع اليد عنها والاكتفاء بالاولى المحكومة بالصحة لقاعدة الفراغ بعد ان لم يكن مثل هذا العلم الاجمالي منجزا. كما يجوز اتمامها رجاءا بعد احتمال الزيادة في الاولى وجدانا، فان هذا الاحتمال وان كان محكوما بعدم الاعتناء بقاعدة الفراغ فلا يكون مقتضيا لوجوب الاعادة. إلا انه لاريب في اقتضائه حسن الاحتياط لرجاء درك الواقع. وبذلك يقطع بالاتيان بمغرب أو فجر صحيحة مرددة بين الاولى والثانية. ودعوي كونه شاكا في الثانية بين الثلاث والاربع في المغرب، أو الثنتين والثلاث في الفجر والشك فيهما مبطل. فكيف يمكن الاتمام. ساقطة بما عرفت سابقا من عدم الشك في ركعات ما هو مصداق للمغرب أو الفجر المردد بين الاولى والثانية، فان الزيادة إن كانت في الثانية فالمغرب الاولى وقد وقعت ثلاثا جزما. فليست هذه مغربا ليكون الشك فيها قادحا، وان كانت في الاولى فالمغرب الثانية المقطوع كونها ثلاثا، فليس ثمة شك فيما هو مصداق للمغرب، إنما الشك في ان المغرب هذه أو تلك ولاضير فيه بعد العلم بوقوع مغرب أو فجر صحيحة سليمة عن كل شك وعلى الجملة الروايات المانعة عن الشك في المغرب ناظرة إلى ما هو مصداق للمغرب واقعا، وليس هنا شك في ركعات ذاك المصداق جزما. فلاينبغي التأمل في جواز الاتمام رجاءا كما افاده في المتن. نعم استشكل فيه شيخنا الاستاد (قده) بدعوي انه بعد فرض صحة الاولى بمقتضى قاعدة الفراغ المستلزم للتعبد بسقوط الامر والاتيان